مشاهدة النسخة كاملة : آية و معنى ** متجدد **


Hisgéo
01-29-2010, 10:51 AM
بسم الله الرحمان الرحيم
( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران:104)



شرح الآية ودلالاتها:

يأمر الله في هذه الآية عباده المؤمنين بالأخذ بالسبب الأقوى الذي يتمكنون به من إقامة دينهم، بأن يتصدى منهم طائفة يحصل بها الكفاية.

- يدعون إلى الخير: وهو الدين أصوله، وفروعه، وشرائعه.

- ويأمرون بالمعروف: وهو ما عرف حسنه شرعا وعقلا.

- وينهون عن المنكر: وهو ما عرف قبحه شرعا وعقلا.

وأولئك هم المفلحون: المدركون لكل مطلوب، الناجون من كل مرهوب.

ويدخل في هذه الطائفة أهل العلم والتعلم، والمتصدون للخطابة ووعظ الناس عموما وخصوصا، والمحتسبون الذين يقومون بإلزام الناس بإقامة الصلوات، وإيتاء الزكاة، والقيام بشرائع الدين، وينهونهم عن المنكرات. فكل من دعا الناس إلى خير على وجه العموم، أو على وجه الخصوص، أو قام بنصيحة عامة أو خاصة؛ فإنه داخل في هذه الآية الكريمة.


انظر: تفسير ابن سعدي ص 112 (ط. اللويحق)

Hisgéo
01-29-2010, 10:53 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر



( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ )


هذه الآية جامعة لحسن الخُلِقِِ مع الناس، وقد بينت أنه ينبغي في معاملتهم مراعاة ما يلي:

1. أخذ العفو، وهو ما سمحت به أنفسهم، وما سهل عليهم من الأعمال والأخلاق، فلا يكلفهم مالا تسمح به طبائعهم، بل يشكر من كل أحد ما قابله به من قول وفعل جميل، أو ما هو دون ذلك، ويتجوز عن تقصيرهم، ويغض طرفه عن نقصهم، ولا يتكبر على الصغير لصغره، و لا ناقص العقل لنقصه، ولا الفقير لفقره، بل يعامل الجميع باللطف، والمقابلة بما تقتضيه الحال، وتنشرح له صدورهم.

2. الأمر بالمعروف، أي بكل قول حسن، وفعل جميل، وخلق كامل للقريب والبعيد، فاجعل ما يأتي إلى الناس منك إما تعليم علم، أو حث على خير، من صلة رحم، أو إصلاح بين الناس، أو نصيحة نافعة، أو رأي مصيب، أو معاونة على بر وتقوى، أو زجر عن قبيح، أو إرشاد إلى تحصيل مصلحة دينية، أو دنيوية.

3. الإعراض عن الجاهل وعدم مقابلته بجهله، فمن آذاك بقوله أو فعله فلا تؤذه، ومن حرمك فلا تحرمه، ومن قطعك فصِلْه، ومن ظلمك فاعدل فيه.


انظر: تفسير ابن سعدي ص276 (ط. اللويحق)

Hisgéo
05-21-2010, 05:48 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

: ((وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى))[طه:124-126]
هل هذه الآية على كل شخص يغفل عن ذكر الله؟

هذا وعيد شديد لمن أعرض عن ذكر الله وعن طاعته فلم يؤد حق الله، هذا جزاؤه، تكون له معيشة ضنكا وإن كان في مال كثير وسعة لكن يجعل في عيشته ضنكاً، لما يقع في قلبه من الضيق والحرج والمشقة فلا ينفعه وجود المال، يكون في حرج وفي مشقة بسبب إعراضه عن ذكر الله وعن طاعة الله جل وعلا، ثم يحشر يوم القيامة أعمى. فالمقصود أن هذا فيمن أعرض عن طاعة الله وعن حقه جل وعلا، ولم يبالِ بأمر الله بل ارتكب محارمه وترك طاعته جل وعلا، فهذا جزاؤه، نسأل الله العافية. /1

و من اعرض عن ذكري أي :كتابي الذي يتذكر به جميع المطالب العالية ، و أن يتركه على وجه الإعراض عنه، أو ما هو أعظم من ذلك ،بأن يكون على وجه الإنكار له ، و الكفر به فإن له معيشة ضنكا أي : فإن جزاءه ، أن نجعل معيشته ضيقة مشقة،و لا يكون ذلك إلا عذابا . و فسرت المعيشة الضنك بعذاب القبر ، و أنه يضيق عليه قبره و هذه إحدى الآيات الدالة على عذاب القبر . و بعض المفسرين ، يرى أن المعيشة الضنك ، عامة في دار الدنيا ،بما يصيب المعرض عن ذكر ربه ،من الهموم و الغموم و الآلام ، التي هي عذاب معجل ،و في دار البرزخ ،و في الدار الآخرة ، لإطلاق المعيشة الضنك ، و عدم تقييدها ، و نحشره أي : هذا المعرض عن ذكر ربه يوم القيامة أعمى البصر على الصحيح ، قال على وجه الذل و المراجعة و التألم من هذه الحالة :رب لم حشرتني أعمى و قد كنت في دار الدنيا بصيرا فما الذي سيرني إلى هذه الحالة البشعة .
قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها بإعراضك عنها و كذلك اليوم تنسى أي: تترك في العذاب ، فكما عميت عن ذكر ربك ، ونسيته و نسيت حظك منه ،أعمى الله بصرك في الآخرة ،فحشرت إلى النار أعمى ، أصم أبكم ، و أعرض عنك و نسيك في العذاب .
/2
ــــــــــــــــ
1 /الموقع الرسمي لسماحة الشيخ ابن باز (http://www.binbaz.org.sa/mat/9022)
2 /من كتاب تهذيب تفسير السعدي -إختصار و تعليق يوسف عمر مبيّض-ص 320/321